الشيخ الطوسي
476
الخلاف
الساباطي ( 1 ) ، وقد بينا الوجه في هذه الأخبار ( 2 ) ، وقلنا : إنما يجوز له أن يصلي فيه إذا خاف على نفسه من البرد ، فإنه يصلي فيه ويعيد ، ونكون قد جمعنا بين الأخبار . مسألة 219 : دم ما ليس له نفس سائلة طاهر ولا ينجس بالموت ، وكذلك دم السمك ، ودم البق ، والبراغيث ، والقمل ، وبه قال أبو حنيفة ( 3 ) . وقال الشافعي : هو نجس ( 4 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن النجاسة حكم شرعي ولا دلالة في الشرع على نجاسة هذه الدماء . وروى الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن دم البراغيث يكون في الثوب هل يمنعه ذلك من الصلاة ؟ قال : " لا وإن كثر " ( 5 ) . مسألة 220 : جميع النجاسات يجب إزالتها عن الثياب والبدن ، قليلا كان أو كثيرا ، إلا الدم فإن له ثلاثة أحوال : دم البق ودم البراغيث ودم السمك وما لا نفس له سائلا ودم الجراح اللازمة لا بأس بقليله وكثيره . ودم الحيض والاستحاضة والنفاس لا تجوز الصلاة في قليله ولا كثيره . ودم الفصاد ( 6 ) والرعاف وما يجري مجراه من دماء الحيوان الذي له نفس
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 407 حديث 1279 و 2 : 224 حديث 886 ، والاستبصار 1 : 169 حديث 587 . ( 2 ) التهذيب 1 : 407 و 2 : 224 ، والاستبصار 1 : 187 . ( 3 ) المحلى 1 : 105 ، والهداية 1 : 37 ، وشرح فتح القدير 1 : 145 . ( 4 ) مغني المحتاج 1 : 78 ، وحكى ابن حزم في المحلى 1 : 105 قول الشافعي : إزالته فرض ولا يزال إلا بالماء . ( 5 ) الكافي 3 : 59 الحديث 8 ، والتهذيب 1 : 259 الحديث 753 . ( 6 ) الفصد بالفتح فالسكون ، قطع العرق ، والفصاد اسم أي الحجامة . مجمع البحرين 3 : 121 مادة فصد .